فخر الدين الرازي
64
شرح الفخر الرازى على الاشارات
فاما السطح كسطح الكرة من غير اعتبار حركة أو قطع فيوجد ولا خط فاما المحور والقطبان والنقطة فمما يعترض عند الحركة والخط كمحيط الدائرة وقد يوجد ولا نقطه فاما المركز فعند ما بتقاطع أقطار وعند حركة ما أو بالفرض وقبل ذلك فوجود نقطة في الوسط كوجود نقطة في الثلثين وسائر ما يتناهى فإنه لا وسط ولا سائر مفاصل الاجزاء في المقادير الا بعد وقوع ما ليس بواجب فيها من حركة أو تجزئة وإذا سمعت في تحديد الدائر وفي داخلها نقطة فمعناه انه يتأتى أن يفرض فيها نقطة كما يقولون إن الجسم هو المنقسم في جميع الأقطار ومعناه يتأتى قسمته فيها وأنت تعلم من هذا أن الجسم قبل السطح في الوجود والسطح قبل الخط والخط قبل النقطة وقد حقق هذا أهل التحصيل وأما لذي يقال بالعكس من هذا ان النقطة بحركتها تفعل الخط ثم الخط السطح ثم السطح الجسم فهو للتفهيم والتصوير والتخييل ألا ترى أن النقطة إذا فرضت متحركة فقد فرض لها ما يتحرك فيه وهو مقدار ما خط أو سطح فكيف يتكون ذلك بعد حركتها ) التفسير لما فرغ من الكلام في ذاتيات الجسم انتقل إلى الكلام في عوارضه ثم إنه ذكر من العوارض ما هو أشد الأشياء مشابهة بالجسمية وهو